.breadcrumbs{ padding:5px 0px 5px 5px; margin:0;font-size:95%; line-height:1.4em; border-bottom:4px double #cadaef; } .post img { max-width: 520px; width: expression(this.width > 520 ? 520: true); }

الاثنين، ٢٨ فبراير ٢٠١١

ليالى بكائية

أيام الثورة حدث وأن نزلت دموعى أكثر من مرة لكنها كانت دموع مريحة ، وكنت دائما اشعر معها براحة نفسية غير عادية ليس لأنى دمعتى قريبة ولكن رد فعل طبيعى لما كان يحدث أمامى وما أشاهده وما أشعر به ولعلى أذكر بعض هذه المواقف المبكية :
إحدى هذه المواقف كانت فى ليلة من ليالى التحرير وكنت بتكلم مع رفيقا دربى (عبد الرحمن حمدى ومحمد سالم) عن الإصرار اللى شايفينه فى عيون الناس واحنا بنلف فى الميدان بالليل على عدم ترك الميدان إلا بعد إزالة هذا النظام ووقتها مشى (عبد الرحمن) عشان يجيب لنا أكل ، وبدأت أتكلم مع رجل كبير فى السن وسألته عن سبب حضوره فى الميدان فرد عليا أنه صمم يشاركنا اللحظة دى عشان يزود عددنا ويعتذر لمصر كلها عن أن هو وجيله مقدروش يوفروا لنا حياة محترمة ، ساعتها دموعى نزلت على وجهى من هذا الإحساس الأبوى المسئول الفريد.
*   مرة تانية لما أجازتى خلصت ورجعت الجيش وبدأت أتابع فى التليفزيون اللى بيحصل ولما جاءت اللحظة اللى الشعب مستنيها وانتهى خطاب التنحى لقيت نفسى بسجد فى المكتب ودموعى على الأرض من شدة الفرح إن ربنا أراد إن دماء الشهداء لا تضيع هباءا ، وكل زملائى بدأوا يهنئونى طبعا عشان كنت أكتر واحد متابع ومهتم فيهم ، ده غير إنى كنت أحب أكون فى الميدان فى اللحظة دى .
ومرة لما كنت بشوف الشباب وهما بينضفوا البلد وبدأوا يبنوا البلد ويزيلوا أى أثر للنظام القديم ، بكيت لأنى وقتها تمنيت بكل صدق إنى أكون مشارك معاهم فى البناء والتطهير .
ومرة كمان لما اتفرجت وسمعت قصيدة هشام الجخ ( مشهد رأسى من ميدان التحرير ) ليلتها منمتش وطول الليل بدندن بالكلمات الأخير فى القصيدة ( وابن بطنك من أراد ومن أقال ومن أقر ومن نهى ).

حريتنا نادت ...لما الضلمة زادت
بعزيمة وهمة قوية ...نبدأ عهد الحرية
دى النهضة عادت

الخميس، ٣ فبراير ٢٠١١

كارت أحمر للريس



لا يخفى على أحد منا ما يقوم به الحزب الوطنى ورئيسه من إساءة للثورة المصرية المبهرة من إسالة للدماء وانعدام للأمن وإشعال للفتنة ، كلمات يظنها البعض أنها مبالغ فيها وأن الموضع ليس بهذا التنظيم وإنما هى حالات عفوية لعدم السيطرة ، ولكن هنا لابد وأن نتكلم عن حقائق لن ينساها التاريخ فضلا عن القضاء المصرى النزيه الذى لابد وأن يأتى اليوم الذى تعرض عليه هذه القضايا والمتسببين فيها وبصفة خاصة القتل العمد للمتظاهرين حيث استخدام الرصاص الحى والمطاطى والقنابل الغازية ، أما عن الإساءة الإعلامية فحدث ولا حرج من اتهام جهات داخلية وخارجية بتنظيم انقلاب على الشرعية لتحقيق أجندات خاصة بهم ، فضلا عن وجبات كنتاكى التى يزعم التليفزيون الحكومى أنها توزع على المتظاهرين ممن لهم مصالح من هذه الثورة – طبعا هذه كانت أكبر دعاية لكنتاكى لم تكن تحلم بها – المهم أن ميدان التحرير والميادين الأخرى بباقى محافظات الجمهورية كان يحتشد بها الملايين التى تطالب برحيل هذا النظام السافل والمنحط والحقير من أجل حياة حرة كريمة ، ولعل هذا ما كان يؤثر فى نفوس الشباب الثائر وكان يحز فى نفسى هذه الأكاذيب والتضليلات التى كان ينشرها التليفزيون الحكومى فى عقول الآباء والأمهات الغلابة بالبيوت ولعلى كتبت هذه التدوينة تحت هذا العنوان بالتحديد لما لاقيته من مشاكل عائلية بسبب أننى كنت ممن يشاركون ثورة ميدان المحافظة بالمنصورة ثم ميدان التحرير بالقاهرة وفى كل مرة كانت أمى تواجهنى بأننى أريد تخريب مصر وأقبض مقابل ذلك 100 جنيه يوميا ووجبات كنتاكى - طبيعى من أباء تعليمهم متوسط ويتابعون التليفزيون الحكومى فى هذا الوقت - وكنت أصرخ فيهم وفى كافة سيدات وبعض رجال المنطقة ، فضلا عن بعض أصدقائى الذين كنت ومازلت وسأظل أعتز بهم لكن الموقف اختلف مع أصدقائى حيث كانت تهمهم من منطلق إننا نصبر على الرئيس حتى تنتهى فترة ولايته – متأثرين بخطاباته العاطفية – ولكنى وجهت لكل هؤلاء كلمة واحدة أن الأيام بيننا وسنخلع هذا الطاغية وسنضحى فى سبيل ذلك بكل ما نملك وسيأتى اليوم الذى تعلمون أنكم كنتم تظلموننى وتظلمون الثورة الطاهرة ، وأنى لست ممن يراد التخريب ولا من يذهب ليحصل على وجبات كنتاكى ، بعد كل هذه الإهانات التى لا تُذكر بجوار تضحية آخرين بدمائهم وأرواحهم وجدت نفسى أكتب هذه التدوينة وبكل غيظ وحرقة دم اخترت هذا العنوان(كارت أحمر للريس) وكلى يقين أنه سيتحقق ، مصر استيقظت وقررت ألا تعود للوراء بعد اليوم ...ولن نترك التحرير إلا بعد الرحيل .

ونتقابل فى تدوينات من قلب التحرير،،،،،،

الأربعاء، ٢٦ يناير ٢٠١١

آخر كلمة فى مصر



استيقظت يوم 25 يناير فوجدت شمسا مشرقة اشراقا غريبا ، فدققت النظر فوجدت أنها شمسا جديدة أشرقت بعد أيام من الغيوم التى غطت سماء المحروسة ثم المطر الكثيف الذى يبشر بخير قادم ، وبعد قائق علمت بل وشاهدت هذا الخيرالذى تحقق على أيدى شباب مصر الذين تجمعوا تحت راية واحدة وهى مستقبل مصر ، فى هذه اللحظة شعرت بنداء داخلى يدفعنى للكتابة والتعليق بل والمشاركة إن استطعت ، وبعد هذه اللحظات من السعادة حزنت بل وبكيت عندما تذكرت أنى لم أكن بين هؤلاء بجسدى ، أحميهم ويحموننى لنحمى جميعا مصرنا الغالية ، هذه الإنتفاضة التى حذر منها عقلاء هذا البلد لأنها اذا اشتعلت لن تنطفىء حتى يتحقق التغيير الجذرى وليس الجزئى ، فلا أمل فى إصلاح المفسد ، ولكن الأمل الوحيد هو تغيير الهيكل الحالى بكل قياداته بل ومحاكمتهم على ما اقترفوه فى حقنا من جرائم ضد الإنسانية ، وحتى الآن الإنتفاضة ناجحة بالرغم من وجود تضحيات وهذا شىء طبيعى فى مثل هذه الأحوال ولكن هناك مسئول عن هذه المجزرة وهو هذا النظام المستبد الذى لا يراعى حرمة ولا قانونا ولا دستورا ولا أعرافا ، وفى ظل هذه الحماسة الرشيدة أحب أن أوضح بعض النقاط التى أراها هامة فى هذا الوقت  وهى :
- أن شعب مصر شعب يعرف حقوقه ويعرف كيف ينتزعها من أفواه مغتصبيها مهما كلفه ذلك من تضحيات .
- أن الحفاظ على الممتلكات العامة وعدم التخريب هو من شروط الانتفاضة الناجحة لأنها ملك للشعب وليس النظام .
- أتقدم للشرطة برجاء على أن يحترموا إرادة إخوانهم وأخواتهم وآبائهم وأمهاتهم ولا يتعرضون لهم بسوء بل يحمونهم ممن يريد أن يهدر حقوقهم .
- أن نستمر فى طريقنا التى بدأنا فيها لأن الانسحاب سيكلفنا الكثير .
- أن نظل جسدا واحدا وصوتا واحدا خصوصا وأن هناك مدسوسين سيحاولون أن يوقعوا بيننا لتفشل ثورتنا .
- أن نستمر فى هذا الأسلوب الحضارى المتميز الذى أبهر العالم وأجبره على تأييد مطالبنا ووقف معنا ووفر لنا الغطاء السياسى والدولى وأحرج عصابة النظام .
- أنه على رجال الجيش ألا ينساقوا وراء أية أوامر تضر بالشعب وحلمه الذى أصبح يتحقق أمام عينيه .
  وفى نهاية كلمتى أود أن أتقدم بخالص العزاء والأسى لكل الشهداء ضحايا هذا النظام الغبى المستبد من شباب وشيوخ ونساء وأفراد الشرطة .

الخميس، ٢٠ يناير ٢٠١١

نظرات فى الثورة التونسية



كنت أتابع الثورة التونسية من بعيد نظرا لظروفى الخاصة التى لا تسمح بالمتابعة عن قرب ، فوجدت أنها انتفاضة شعبية من الطراز الأول ، لم يقوم بتحريكها أحزاب ولا جماعات ، لم يتم التنظيم المسبق لها ، لكنها اللحظة التى يخشاها اى نظام سياسى عاقل ، لحظة انفجار شعبه اعتراضا على الأوضاع التى وصلوا إليها فى عهده ، هنا لابد وأن نقف لنتأمل ما يحدث ؟ ونحاول أن نفهم لماذا تونس وليست مصر؟ هل الأوضاع فى مصر أفضل ؟ هل لسنا مؤهلين كشعب لنأخد القرار الصعب ؟ أهو الخوف الذى أذاقنا المرارة على مدار 30 عاما ؟؟ أعلنتها تونس للجميع نريد تغييرا حقيقيا للأوضاع الراهنة فتمت المفاجأة التى لم يتوقعها أحد على الإطلاق ، ولعل الملفت للنظر فى هذه الثورة هو الفارق بين تعامل الشرطة مع المتظاهرين وتعامل الجيش ، أيضا هروب الرئيس التونسى بن على وعائلته قبيل الانتفاضة..وهناك دروس مستفادة من هذه الانتفاضة ومنها :
1- أن الانتفاضة قام بها أغلب الشباب وبتحضر كامل وهذا ما يعنى أنهم يريدون تغييرا فقط للنظام القائم .
2- أن الجيش لابد وأن يكون بعيد عن اللعبة السياسية ولا ينزل الشارع مهما كانت الأسباب .
3- استجابة كافة الوزارات والمؤسسات لمطالب الشعب .
4- عدم وجود أى نوع من أنواع التخريب والعبث بالممتلكات العامة .
5- لابد وأن تفهم النظم العربية الأخرى الرسالة جيدا حتى لا تنال نفس الجزاء .
 وفى النهاية أتمنى أن ينتفض باقى شعوب المنطقة على أنظمتهم المستبدة حتى ينالوا حقوقهم المهدرة .

الأربعاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٠

وداع مؤقت

متأسف لأنى هغيب عنكم لمدة 30 يوم هى مدة سفرى ، وطبعا مش هعرف ادخل ع النت خالص ، وان شاء الله ارجعلكم تانى ونكمّل مع بعض مشوار التغيير ، دعواتكم معايا بقى الفترة اللى جاية ....حتى نلتقى لكم منى أرق الأمنيات .